باب الأسرة
جنود الارض والسماء تفدى سيد الانبياء
اعداد الشيخ جمال عبد الرحمن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله الذي شرح الله له صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، وبعد: فإن الأسرة المسلمة التي هي نواة المجتمع المسلم مطالبون جميعًا بنصرة سيد البشرية صلى الله عليه وسلم استجابة لله تعالى وطلبًا للفلاح عنده، قال تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 15] . ومن تخل عن نصرته صلى الله عليه وسلم فالله تعالى سيؤيد نبينه بنصره. وقال الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40] . وقال جل شأنه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] . قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} يقول تعالى ذكره: أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه. وقال سبحانه: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وهذه بعض المواقف التي أيد الله تعالى فيها نبيه صلى الله عليه وسلم ضد أعدائه:
1 -رده سبحانه وتعالى على أبي لهب حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم تباً لك: