فهرس الكتاب

الصفحة 14853 من 18318

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى (يا صباحاه) . فاجتمعت إليه قريش فقال: (أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني) ؟ قالوا: نعم، قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) . فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبًا لك، فأنزل الله عز وجل {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} . [صحيح البخاري] .

2 -صرفه سبحانه وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم شتم قريش وسبهم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا وأنا محمد «. [صحيح البخاري] .» يصرف الله عني «أي: لعنهم وشتمهم فلا يصيبني، لأنهم يلعنون ويشتمون غيري الذي يسمى مذممًا بينما اسمي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان كفار قريش لشدة كراهتهم له صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده فيقولون:» مذمم «وهو ليس اسمه ولا معروفًا به، فكان الذي يقع منهم مصروفا إلى غيره بالبداهة فيحصل ضد قصدهم ويرد الله تعالى كيدهم في نحرهم ليموتوا بغيظهم).

3 -تسليط الله تعالى الأرضة لتأكل صحيفة المقاطعة الظالمة ووحيه للرسول صلى الله عليه وسلم بذلك: قال ابن كثير: قال أبو طالب لقريش: إنما أتيتكم لأعطيكم أمرًا لكم فيه نَصْف؛ إن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني إن الله بريء من هذه الصحيفة التي في أيديكم، ومحا كل اسم هو له فيها وترك فيها غدركم وقطيعتكم إيانا وتظاهركم علينا بالظلم فان كان الحديث الذي قال ابن أخي كما قال فافيقوا فوالله لا نسلمه أبدا حتى يموت من عندنا آخرنا، وإن كان الذي قال باطلا دفعناه إليكم فقتلتموه أو استحييتم، قالوا: قد رضينا بالذي تقول ففتحوا الصحيفة فوجدوا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قد أخبر خبرها، فلما رأتها قريش كالذي قال أبو طالب قالوا والله إن كان هذا قط، إلا سحر من صاحبكم، فارتكسوا وعادوا بشر ما كانوا عليه من كفرهم والشدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام على رهطه بما تعاهدوا عليه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت