فهرس الكتاب

الصفحة 18040 من 18318

التلبينة وأهمية الشعير لصحة الإنسان

اعداد

سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

فقد تحدثنا في الأعداد الماضية عن النوع الثاني من الدواء وهو الاستشفاء، ثم تحدثنا عن الحجامة وأحكامها، وفي هذا العدد نتحدث عن العلاج بالتلبينة

التلبينة

مفهوم التلبينة هي الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن، ومنه اشتق اسمه

قال الهروي سميت تلبينة لشبهها باللبن لبياضها ورقتها

قال ابن القيم وهذا الغذاء هو النافع للعليل، وهو الرقيق النضيج، لا الغليظ النيئ

والحساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته

وفي زاد المعاد لابن القيم أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض رضض الشيء أي فتته وجعله جريشًا مقدار، ومن الماء الصافي العذب خمسةُ أمثاله، ويلقى في قِدر نظيف، ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ويصفّى، ويُستعمل منه مقدار الحاجة مُحَلًى

مشروعية العلاج بالتلبينة

صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلى أهلهن، أمرت ببرمة من تلبينة فطُبِخَتْ، وصنعت ثريدًا، ثم صبت التلبينة عليه، ثم قالت كلوا منها، فإني سمعت رسول الله يقول «التلبينة مجَمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» متفق عليه

ومن هذا الحديث يتضح لنا مشروعية العلاج بالتلبينة، وقد أخبرنا بها رسول الله الصادق الأمين الذي قال الله تعالى فيه وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى النجم،، فالرسول منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان يحدثنا عن دقيق الشعير بنخالته، ويطابق ما توصل إليه علماء في الجامعات أفنوا حياتهم في البحث والتدقيق لمعرفة خواص هذه المادة تطابقًا في غاية الدقة

إن الله سبحانه وتعالى هو الذي يطلع رسوله على ما شاء من خصائص مخلوقاته

فوائد التلبينة

التلبينة مجَمَّة لفؤادِ المريض، تذهبُ بِبَعْضِ الحزن

التلبينة مجمَّة لفؤاد المريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت