كلمة التحرير
وقفة حساب مع مطلع عام جديد
بقلم جمال سعد حاتم
الحمد لله رب البريات، المحمود في جميع الحالات، المرتجى منه الخيرات، المستعان على الكربات، جلت قدرته على القدرات، وامتاز اسمه على المسميات، أحمده حمد عبدٍ معترف بتقصيره في الواجبات، وأستعينه استعانة عبدٍ معترف بقصوره في الواجبات، وبعد
فما مِن يوم يَنشقُّ فجره إلا وينادي يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة
وها نحن نستقبل داخل طيات أعمارنا أيامًا تشهد علينا، أو تشهد لنا، أيامًا تطوي صفحة عامٍ، طَوَتْ الأرض فيه ما شاء الله أن تطوي، ممن كانوا بالأمس القريب يمرحون ويفرحون معنا، ثم انفلتت سهامهم في الحياة وحظوظها
ومن تلوح لهم في الآفاق ذكريات رجلين يَشُقَّان غُبار الصحراء، وسيظل التاريخ والسير يخور في جهادهما إلى قيام الساعة، إنه سيد البشر محمد، ورفيق كفاحه الصديق أبو بكر رضي الله عنه، وعن بقية أصحاب رسول الله أجمعين، ويجوبان الفيافي والقفار لتأسيس أمة على دعائم التوحيد، على دعائم الطهر والنقاء والحب والإخاء؟
سنظل نتقتدي بآثارهم ونتتبع خطواتهم ونسير على دربهم