وفي وقفة حساب ونهاية عام يرحل بكل ما حمل أبى العام آن ينتهي قبل آن توجه لبوش الابن الذي استهل فترة رئاسته بتدمير لبرجي التجارة العالميين، وها هو ينهيها نهاية مذلة مهينة، إنها إرادة الله ومشيئته، «قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» آل عمران
وعندما أعلن بوش الصليبي المستفز أنه يعتذر أنه بني حربه على العراق على معلومات خاطئة فنال ما لا يتمنى، ووقع ضحية للوهم الذي حاول تسويقه عالميًا لعدة سنوات، أراد أن يُودع أرض أمجاده وأوهامه في حفاوة تليق بحجم ما أنجز وترحاب يكافئ عدد الضحايا العراقيين والأمريكيين والمسلمين في كل مكان في العالم، ولكن المفارقة وحدها هي التي وضعت زيارته للعراق في دائرة ضوء مجهر سوف يلاحقه لسنوات طويلة
فلقد أضاءت هذه الزيارة فردتا حذاء لصحفي عراقي يبدو أنه انتظر تلك اللحظة طويلاً على مرأى ومسمع من العالم بأسره ليكمل الزيارة الأخيرة في ولايته وينال جائزة انتصاراته المزعومة، فقد خرج من العراق بما قدر الله له أن يكون، «لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» البقرة ... ، «وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ» الحج
توديع واستقبال والفائز من فهم السؤال
ها نحن نستقبل عامًا ونودع آخر، وحري بمن ينتسبون للإسلام أن يقفوا متأملين برهةً مع أنفسهم، وقفة المراقبة والمحاسبة، وليسأل كل منا نفسه كم زلة وهفوةٍ وسقطة، وكم منكرًا ومعصية سواءٌ في حق الله تعالى أو في حق عباد الله صدر منه في عامه هذا؟