فهرس الكتاب

الصفحة 5678 من 18318

باب السنة

يقدمه فضيلة الشيخ / محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

الصبر على المصيبة

عن أنس رضي الله عنه قال: اشتكى ابن لأبي طلحة، فخرج أبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام، فهيأت أم سليم - بضم السين - الميت وقالت لأهلها لا يخبرن - بتشديد نون التوكيد - أحد منكم أبا طلحة بوفاة ابنه.

فرجع إلى أهله ومعه ناس من أهل المسجد من أصحابه. قال: ما فعل الغلام؟ قالت خير ما كان. فقربت إليهم عشاءهم فتعشوا، وخرج القوم. وقامت المرأة إلى ما تقوم إليه المرأة. فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة: ألم تر إلى آل فلان، استعاروا عارية، فتمتعوا بها، فلما طلبت - بالبناء للمجهول - كأنهم كرهوا ذلك. قال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك قد كان عارية من الله، وإن الله تبارك وتعالى قبضه. فاسترجع رحمه الله.

فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما. فحملت بعبد الله. فولدته ليلًا. وكرهت أن تحنكه - بتشديد النون - حتى يحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فحملته غدوة ومعي تمرات، فوجدته يهنأ أباعر له فقلت يا رسول الله إن أم سليم ولدت الليلة فكرهت - بتاء التأنيث الساكنة - أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أمعك شئ؟ قلت تمرات عجوة. فأخذ بعضهن، فمضغهن. ثم جمع بزاقه فأوجره إياه، فجعل يتلمظ - بتشديد الميم على وزن يتجمع - فقال: حب الأنصار التمر. قال: قلت سمه يا رسول الله، قال: هو عبد الله رواه البخاري وأصحاب السنن واللفظ لأحمد.

تعريف بالأعلام

1 -أنس بن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت