فهرس الكتاب

الصفحة 5677 من 18318

أم تريدون أن يتكرر ما حدث للممالك الإسلامية يوم أكلها التتار. والأمة في بغداد لاهية لاغية بين المعازف والقيان، والشراب حتى حلت بهم القارعة الرهيبة.؟ لقد تركنا (المجاهدين) فرادى في الميدان عدة أعوام يصرخون بلا صريخ، ويستنصرون بلا مغيث، ويستجدون بقايا السلاح بلا جدوى.!

حتى إذا وقعت الكارثة تصايحنا، وتباكينا ... ! ولكن بعد فوات الأوان.

إن على العالم الإسلامي أن يعي قضيته جيدًا في هذه المرة. فالمعارك لا تحسم بالعواطف، ولا بالكلمات المتفجرة الغائرة. والشيوعية صفيقة الوجه، سليطة اللسان، يدها مخضبة بدمائنا نحن المسلمين، وهي لا تردع بالخطب ولا بالشجب والإحتجاجات. وإذن يجب علينا:

تدعيم المجاهدين المسلمين بالمال والسلاح إلى أن يتم لهم النصر. دفاعًا عن ديننا، وأرضنا، وعرضنا، ومقدساتنا، وأموالنا.

وأقولها بصرخة عالية: إن سقطت أفغانستان لا قدر الله فالدور على إيران والباكستان ثم تستمر الدائرة على بلاد المسلمين واحدة تلو الأخرى، والنار كامنة في قعر عدن، وليس في الأمر خيال أو خيار.

فقط: توكلوا على الله، وكونوا مسلمين يسلم الناس بإسلامكم، واسمعوا وعد الله الأعظم (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز) أما أنتم يا مجاهدى الأفغان فإن الله يقول لم ولأمثالكم: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون) .

وأما أنتم يا شهداءها الأبرار: (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم) .

والسلام عليكم في الخالدين - وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.

رئيس التحرير

عنه - أحمد دهيم سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت