فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 18318

نحو اقتصاد إسلامي - 5 -

نمو المادة الاقتصادية

بقلم: الدكتور عيسى عبده

نحن ندعو إلى أخذ أصول الاقتصاد من كتاب الله والسنة .. ونقول بأن علوم الدين مخدومة غير خادمة ..

ولذلك كانت الإحاطة بما يقول به غير المسلمين شرطًا لازمًا لإمكان الحكم على ما وصل إليه الباحثون بمحض الاجتهاد .. وبعد ذلك يمكن الاقتراب من دراسة العلوم الإنسانية. كما في الكتاب والسنة .. ومن هذه العلوم (الاقتصاد) .. وللوقوف على ما ازدحمت به مكتبة الاقتصاد السياسي .. نتابع نشر هذه الكلمات:

كانت جهود آدم سميث وآثاره العلمية علامة كبرى على طريق الدراسات الاقتصادية المنهجية - وهذا قدر متفق عليه - بحيث إنه يجمل بنا أن نتوقف برهة قصيرة لنتأمل الفترة الزمنية المحددة التي نطل عليها، وهي بمكانها المعروف لنا من أحداث التاريخ القريب، تاريخ مائتي عام مضت ..

وإذا كان كتاب (ثروة الأمم) لآدم سميث قد صدر في سنة 1776، أي في العقد الثامن من القرن الثامن عشر فإن الربع الأخير من ذلك القرن قد شهد جهودًا بذلها رجال عاصروا آدم سميث واتصلوا به (كما اتصل هو بالطبيعيين) وشهدت هذه الفترة أيضًا رجالًا جاءوا من بعد آدم سميث وتأثروا به .. وهنا يصعب على الباحث أن يضع الفواصل الدقيقة بين جماعة وأخرى ففي هذه الفترة بالذات وما تلاها مباشرة (أعني في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر) ظهرت مدارس لا مدرسة واحدة وغلبت عليها نزعتان: النزعة التقليدية والنزعة التاريخية.

والمقصود بقولنا (النزعة التقليدية) أو (كلاسيكس) هو التمسك بالقديم أو السابق إلى مدى يختلف عند كاتب وآخر. (وقد نطلق الكلمة ذاتها على أصحاب هذه النزعة ومن جملتهم تتألف الجماعة التي يقال لها(المدرسة التقليدية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت