فهرس الكتاب

الصفحة 9113 من 18318

خلق الإنسان في القرآن الكريم

كتبه / مصطفى عبد الجواد محمد

عضو جماعة أنصار السنة المحمدية

أذاع التلفاز المصري مساء الاثنين 18/ 5 / 1998 م برنامج (العلم والإيمان) ، الذي يعده ويقدمه الدكتور / مصطفى محمود، وكان عنوان البرنامج هو (إنسان الغابة) ، وقد قدم له الدكتور بشرح الأسس التي قامت عليها نظرية (دارون) في النشوء والترقي، ثم عرض فلمًا لحيوان الغابة الضخم المسمى بإنسان الغابة، وعقب انتهاء عرض الفلم علق عليه بالآتي:

إن دارون محق في نظريته؛ من أن خلق الإنسان جاء نتيجة تطور حيوانات، ويعتبر إنسان الغابة أقرب الحيوانات شبهًا بالإنسان، ولكن دارون أخطأ، إذ نسب هذا التطور إلى الطبيعة وقوانينها، ولكن هذا التطور في الحقيقة بفعل قوى خارجية يقصد بها قوى الله سبحانه وتعالى، لذلك فإنه من الأفضل والأصح تسميتها تطويرًا لا تطورًا.

وقبل أن نناقش ما له تفصيلًا أود أن أوضح أن هناك ضوابط الالتزام بها عند مناقشة أي نظرية علمية تظهر، ومعرفة موقف الدين الإسلامي منها، وهي:

1 -أن القرآن الكريم كتاب دين وهداية للبشرية يخرجها من الظلمات إلى النور، ويحقق لها سعادة الدنيا والآخرة، وليس كتاب فيزياء أو كيمياء أو أحياء، ولذلك أشار إلى الآيات الكونية وألمح إليها دون التعرض إلى تفاصيلها لتكون دليلًا على قدرته سبحانه ووحدانيته.

2 -إن القرآن الكريم يحكم على النظريات العلمية ولا تحكم هي عليه؛ لأنه تنزيل من خالق الكون العليم الحكيم العظيم، فما وافق منها أجيزت، فهو يقبل التصديق، وما لا يوافقه فهو مردود.

3 -إن القرآن الكريم نزل في قوم أميين وبلغتهم وخاطبهم على قدر عقولهم وليس بنظريات ظهرت في القرون المتأخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت