فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحت راية التوحيد
لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
استمرار لاستعراضنا لبعض ما جاء في القرآن الكريم عند توسل الأنبياء لربهم إذا نزل بهم ضر أو رغبوا في نفع نرى أيوب عليه السلام حين ابتلاه اللَّه في نفسه وأهله وماله واشتد به البلاء لم يكن له وسيلة إلى اللَّه سبحانه وتعالى ليرفع عنه البلاء إلا اللجوء إليه ونداءه ورجاءه في كشف هذا البلاء قال اللَّه تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 83، 84] .
وهذا ذو النون عليه السلام يونس بن متى: وقد غضب من قومه حيث لم يستجيبوا له وتعجل بفراقهم، فكان مما قدره اللَّه عليه أن ألقى به في البحر والتقمه الحوت وهم مليم، وأحاطت به الظلمات من كل جانب ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، فما كان له من سبيل إلى النجاة إلا أن يلجأ إلى اللَّه وما كان له من وسيلة إلى اللَّه إلا نداءه وذكره وتسبيحه كما حكى عنه القرآن الكريم: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء 87، 88] .
جاء في تفسير الجلالين (وكذلك) كما نجيناه (ننجى المؤمنين) من كربهم إذا استغاثوا بنا داعين.