عام جديد ونداءات الرحمة
اعداد / ايمن دياب
{الحمدُ لله الواسعِ العظيم، الجوادِ البَرِّ الرَّحِيم، خلقَ كلَّ شَيْء فقدَّره، وأنزلَ الشرعَ فَيَسَّره وهو الحكيمُ العليم، بدأ الخلقَ وأنهاه، وسيَّر الفلكَ وأجراه، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ القَدِيمِ (39) لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) } [يس: 38 ـ40] .
أحمدُهُ على ما أوْلى وهدَى، وأشكرهُ على ما وهبَ وأعطَى، وأشهدُ أنه لا إِله إِلاَّ هو الملك العليُّ الأعلى، الأولُ الَّذي ليس قَبْلَه شَيْء، والآخِرُ الَّذي ليس بَعْدَه شيء، والظاهرُ الَّذي ليس فوقَه شيء، والباطِنُ الَّذي ليس دونَه شيء، وهو بكلِّ شيء عليم، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه المصطفى على، صلَّى الله عليه وعلى صاحبِه أبي بكر أفضل الصِّدِّيقين، وعلى عمرَ المعروفِ بالقوةِ في الدِّين، وعلى عثمانَ المقتولِ ظلماً بأيدي المجرمين، وعلى عليٍّ أقربِهم نسباً على الْيقين، وعلى جميعِ آلِهِ وأصحابِه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلَّم تسليماً.
إن العمر يمر، والسنوات تكر، ليلٌ يأتي ونهارٌ يفر، وإنها شاهدةٌ للإنسان أو عليه بما أودعها من الأعمال، فمن أودعها عملاً صالحاً فليحمد الله على ذلك وليُبْشِر بِحُسْنِ الثوابِ، فإن الله لا يُضيعُ أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً، ومن أودَعها عملاً سيئاً فَليتُبْ إلى ربِّه توبةً نصوحاً فإن الله يتوبُ على من تاب، ولَقَدْ شرعَ الله لنا في أيام دهرنا عباداتٍ تزينا من الله دهرنا وتزيدُ في إيمانكم قُوَّةً وفي سِجلِّ أعمالنا حسنات.