فهرس الكتاب

الصفحة 14452 من 18318

عدد شهر صفر -السنة السابعة والثلاثون - سنة 1429هـ

كلمة التحرير

الأمة المكلومة ..

بين تآمر بوش وإجرام اليهود

جمال سعد حاتم

الحمد لله الذي فتح لأوليائه باب محبته، وأمد عقولهم بنوره، ليعاينوا عجائب قدرته، أحمده والحمد واجب لصفات جلاله وعظمته، وأرجوه؛ وكيف لا أرجوه وهو الذي وسع كل شيء برحمته ... وبعد:

فإن الواجب على أهل الإسلام كلما اشتدت بهم البلايا والرزايا أن يقوى تضافرهم، ويشتدَّ تناصرهم؛ لنصرة دينهم وحماية بلادهم، وأن يكونوا صفًا واحدًا؛ متعاونين على البر والتقوى، متناهين عن الإثم والعدوان، نابذين العداء والبغضاء، حتى يفوتوا على العدو فرصته وبغيته في زرع بذور التمزق والتفرق في صفوف الأمة، قال الله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46] .

وفي «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا؛ فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» .

إن المجتمعات الإسلامية على اختلاف أجناسها وألوانها لتمثل بتعاونها بنيانًا واحدًا، وجسدًا واحدًا، إذا اشتكى منه عضو؛ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، لأن دين الله عز وجل هو الذي يجمعهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا تخفروا الله في ذمته» . [رواه البخاري ح378] .

أمة مكلومة تنتفض من ثباتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت