الباطنية .. وكيف أخذت منها أكثر الفرق
بقلم: عبد المعطي عبد المقصود محمد
مما سبق تبين أن هذه الفرقة مؤسسها يهودي، وأنها عملت على تقويض صرح الإسلام من خلال أبنائه، وقد أخذت الصوفية منها عدم الإنكار على الشيخ مهما فعل، وكذا إسقاط التكليف، وأخذت البهائية قصد حج بيت زعيمهم، والشيوعية التقرب إلى الناس باستحلال الحرام والطعن في الأنبياء، وبعض سذج المسلمين إنكار المعجزات .. إلخ ..
ولهم طرق في اصطياد الناس والدعوة إلى هدم الإسلام .. منها:
1 -التفرس والتأنيس:
من شرط الداعي إلى بدعتهم أن يكون قويًا على التلبيس، وعارفًا بوجوه تأويل الظاهر ليردها إلى الباطن، ودعوته لهم في الظلام.
وهذا سبيل استدراج بعض الشباب الذين لم يطلعوا على ما كتب في كتب الملل والنحل والفرق، يستدرجهم الداعي إلى ما يريد باسم الإسلام، ويخدعون الكثير من الشباب لأنهم يحركون فيهم العواطف، ويثيرونهم. فلا تظهر دعواتهم علانية بل في السر.
أما التأنيس: فهو قريب من التفرس، حتى إذا أنس له أظهر له عقيدته، ودعوته، فإذا وجده راضيًا بذلك أباح له، وإذا وجده مجادلًا تركه وأشاع عنه كل بلاء.
وفي هذه الطريقة في الدعوة دليل واضح على أنها ليست من الإسلام، فالإسلام دين العلانية لا يعرف الظلام، ويعيش في النور، ولا يدعو دعاته في الأماكن المغلقة.
وهكذا يقع الشباب في هذه المخاطر لقلة علمه، واطلاعه، وعدم استفادته من الماضي، واعتباره، والتذكرة لمن أراد أن يتذكر.
2 -التشكيك:
من شرط الداعي عند الباطنية بعد ذلك، أنه إذا رأى من يدعوه مائلًا إلى العبادات حمله على الزهد في العبادة، ثم سأله عن معنى العبادات وعلل الفرائض، وشككه فيها. وهذا دأب الشيطان ومن سلك مسلكه من الملحدين.
ومن رآه ذا مجون وخلاعة، قال له: العبادة بله وحماقة، وإنما الفطنة في نيل اللذات. وهذا هو المروق بعينه.