ومن رآه شاكًا في دينه، أو في المعاد والثواب والعقاب صرح له بنفي ذلك، وحمله على استباحة المحرمات.
ومن رآه من غلاة الرافضة، فإنه لا يحتاج معه إلى تأويل الآيات والأخبار لأنهم يتأولونها معهم على وفق ضلالتهم. وإلى تأويل الآيات والأخبار تجنح الشيعة وأكثرها غلوًا الإمامية.
ومن رآه من الرافضة مائلًا إلى الطعن في أخبار الصحابة دخل عليه من هذه الجهة، ومن رآه مائلًا إلى أبي بكر وعمر مدحهما عنده.
فالداعي إلى بدعتهم يسير مع كل ركب، ويلبس لكل حالة لبوسها. هذا المذهب، وهذه الأفكار اتخذها بعض من أرادوا الإصلاح بأن يتقربوا إلى العامة بما يحبون. فهم صوفية مع الصوفية، سنيون مع أهل السنة، شيعيون مع الشيعة، كل بذلك لجمع الناس والالتقاء على فكرة واحدة وهي إشعال حماس الشباب وبث الثورة في نفسه لذلك ترى أن كل من اتجه هذا الاتجاه فشل في أن يصلح، فالقاعدة هي الأساس، وأساس البناء التوحيد، ودعوة الرسول الكريم هي التي يجب على المسلم أن يدعو بها، والدعوة طريق الإسلام تلقي بأصحابها في متاهات لا نجاة منها. يقول الله تعالى (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) [يوسف: 108] .
إن هذه الأفكار تروج على بعض العامة الذين لا يعرفون من دين الإسلام إلا اسمه وعلى أصحاب القوميات الذين يروجون لقومياتهم دون نظر للدين.
3 -التعليق والربط:
الربط هو التعليق، وهو أن يعلق نفس المدعو بطلب تأويل أركان الشريعة، ويقع في ذلك كثير من جهلة المسلمين الذين يتصدون لوعظ الناس، فيريد من كل ركن من أركان الشريعة حكمة وسببًا، ولا يعلم أن الأصل في هذه الأركان التوقيف طالما أنه آمن بالله وصدق بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
4 -التدليس: