فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هيا نبني الإنسان
بقلم علي عيد
لقد تعود جيلنا أن تخرج عليه شعارات براقة، تجتذب اهتماماته، وتستهوي فضوله ووجداناته، ولكي تقوم بهذا الدور في حياته تكرس لها الإمكانات الإعلامية، وتسخر لها البرامج والندوات، حتى تحيط بالناس من كل جانب، وإذا تقادم بها العهد وانصرف عنها الناس أقبلت شعارات أخر تأخذ مكانها فترة من الزمن ثم تمضي، وكل في فلك الفضاء يسبح .. !
ومن ذلك شعار شغل الأذهان، واستحوذ على الاهتمام، ورفعه الإعلاميون على أعناقهم مؤكدين بقرب الخلاص على يديه، وكالعادة راحوا يقيمون المؤتمرات ويعدون البرامج ويخوضون بحار الجدل العقيم حول مدلول الشعار القائل (( بناء الإنسان المصري ) )وصرفهم المراء عن محاولة وضع تصور التطبيق، وأغرقتهم البرامج في متاهات مظلمة، وتبين بعد وقت، أن الشعار وضع لشغل الناس فترة فقط، بعدها يتميع مذاقه ثم يتلاشى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وحقيق بالنفس أن تشبع حسرة وألمًا على تواكب هذه الشعارات دون أن تترك واقعًا من الحقيقة، أو تضع تصورًا للتطبيق، ينقذ الإنسان من وهدته التي قر في قرارها .. ولكن كيف يمكن أن يوضع مثل ذلك التصور وقد استفتى في هذه المسألة القصاصون والأدباء والسينمائيون فيدلي كل برؤياه فيها، ثم لا يطرق باب دعاة الإسلام، الذين يحملون إلى الإنسان رحمة الله به، ومنهجه الإلهي الذي يحقق في الإنسان ذاته، ويحرره من شتى صور العبودية الأرضية المقيتة .. ؟!