فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن أولي الأمر يعلمون حقيقة أن بناء الإنسان لن يكون بالقصص والأدب والبرامج الإذاعية والأفلام، ولن يكون مع من درج على مناهج بشرية وتربى عليها علاج ينتشل الإنسان من معاناته وأمراضه النفسية، وإنما كل ذلك بأيدي رجال الدعوة الإسلامية، لأنه لن يبني الإنسان سوى الإسلام، حين يعالج النفس البشرية. وليست هذه دعوى بغير رصيد، وما كان الرصيد مجهولًا أو منكورًا .. فقد حدث من قبل ولا يزال يبدي نفسه في أرض الواقع العصري، إذا ما طُبق على الوجه الأكمل، لأن الإسلام حين يدخل النفس البشرية يحييها من مواتها، ويشفيها من أمراضها، فالقلب الإنساني لا ينفك عن ثلاثة أحوال هي الحياة والمرض والموت.
فالقلب الحي هو القلب اليقظ الذي يحسن التفاعل مع خالقه، فيقوم بواجبه نحوه، فيهبه الله سكينته ونوره وهداه. والقلب الميت هو قلب انفصل عن خالقه ومحييه، فانطمس نوره، وضل سبيله، والتحف الأغلفة الكثيفة، والأكنة السوداء، فلا يصل إليه نور، ولا ينبعث منه ضياء. وبين القلبين قلب مريض ليس في شفافية الأول، ولا في كثافة الثاني وغلظته، وإنما هو يخبط بينهما، ولا يخلص إلى خير.