بين المجلة وقرائها
بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد:
فإن مجلة التوحيد جزء أصيل من الدور التربوي والمهمة الدعوية التي تقوم بها الجماعة وهي لسان الحال المعبر عنها والمنبر الذي تخاطب القارئ من خلاله، ولذا فإن الجماعة توكل إدارتها إلى هيئة تعهد إليهم أن يقوموا بهذه المهمة الشاقة ملتزمين منهج أهل السنة والجماعة اعتقادًا وتعبدًا، والمجلة تفتح أبوابها وصفحاتها لكل قلم عف كريم يكتب المقال التربوي ملتزمًا بذلك المنهج، ومن منطلق إيماننا بالعجز البشري فإن باب النصيحة الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم دينًا مفتوحًا بالأصول الشرعية والضوابط التي بسطها العلماء في كتبهم، وحتى يتم التكامل عملًا بقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ، ولذا فإننا لا نضيق ذرعًا بناقد ينقد ولا بناصح ينصح، وإن كلمة الناقد الهادفة أولى بالرعاية والاهتمام من كلمة المثني والمادح؛ لأن العجز والضعف سمة بشرية والكمال هدف منشود تقصر عنه الأعمال وإن تطلعت إليه الآمال وأعلنت عنه الأهداف.