فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
فقد حل على الأمة الإسلامية شهر كريم تضاعف فيه الحسنات، وتتعدد فيه الطاعات، ومن هذه الطاعات الاعتكاف، ولنا معه هذه الوقفات:
الوقفة الأولى: معنى الاعتكاف
لغة: الحبس، والمكث واللزوم.
شرعًا: المكث في المسجد من شخص مخصوص بصفة مخصوصة.
الوقفة الثانية: حكم الاعتكاف
الاعتكاف سنة بالإجماع، ولا يجب إلا بالنذر؛ لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» . وقال أبو داود عن أحمد: «لا أعلم عن أحد من العلماء خلافًا في أنه مسنون» .
ويستحب الإكثار منه لما فيه من ملازمة المسجد وطاعة الله والانشغال بالذكر ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من شهر رمضان ليرافق ليلة القدر، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر ويقول: التمسوها في العشر الأواخر - يعني ليلة القدر-» . [رواه البخاري ومسلم وأحمد واللفظ له] .
أما فضله: فقد واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. [رواه البخاري] .
وقال الإمام الزهري: عجبًا للمسلمين، تركوا الاعتكاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل. [فتح الباري 4/ 334] .