باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
فضائل رمضان
(صيامه وأحكامه - صلاة التراويح - ليلة القدر -الاعتكاف - لماذا فرض الصوم - سهرات رمضان)
إذا كانت حكمة الله تعالى اقتضت أن يفاضل بين الأمكنة، فجعل المسجد الحرام خير بقعة على وجه الأرض، وجعل الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، فإن حكمته تعالى اقتضت أن يفاضل بين الأزمنة فجعل شهر رمضان مفضلًا على سائر الشهور والأزمان.
ففي هذا الشهر أنزل الله تعالى القرآن الكريم، وفرض صيامه وجعله سبيلًا إلى مغفرته ورضوانه، وخصه بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وجعله شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وكما جاء في حديث سلمان الفارسي، أنه شهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن من فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء. وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.
وقد ورد في فضائل رمضان أحاديث كثيرة منها: -
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. والصوم جنة(بضم الجيم أي وقاية) وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه - بتشديد الباء - أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم) متفق عليه.
2 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا) متفق عليه.