تحذير الداعية من القصص الواهية
الحلقة التسعون
قصة المرأة التى اعترضت على الخليفة عمر رضى الله عنه في مسألة المهور
إعداد الشيخ / علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص واستغل الرافضة هذه القصة للطعن في شخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واتهموه بأن امرأة أفقه منه، بل واعترضته في خطبته التي خطبها على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمر رضي الله عنه يستغفر الله مما قاله، وإلى القارئ الكريم القصة وتخريجها وتحقيقها.
أولاً: المتن
رُوِيَ عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: ألا لا تغلوا في صداق النساء، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل، فعرضت له امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله تعالى، فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول في كتابه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20] ، فقال عمر رضي الله عنه: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له.
ثانيًا: التخريج
أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 233) قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا مجالد عن الشعبي قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... فذكر القصة.
وأخرجه سعيد بن منصور في السنن (1/ 166 - 167) (ح5598) قال: حدثنا هشيم، حدثنا مجالد، عن الشعبي به.