فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 18318

باب السنة

يقدمه: الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

محبة النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته وليست بالاحتفال بمولده

جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. رواه الشيخان كما جاء في أسنى المطالب.

المعنى:

لا يكون العبد مؤمنًا إلا إذا استقرت محبة اللَّه ورسوله في قلبه بالدرجة الأولى، لا يدانيها محبة والد ولا بنين ولا الناس أجمعين. فمن فقد هذه المحبة فقد الإيمان وخرج من ملة محمد عليه الصلاة والسلام.

إن رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، غني عن الشهرة بالمحبة الكاذبة التي يصطنعها الناس في مناسبة مولده.

فاسمه عليه الصلاة والسلام جار على كل لسان، ولم يخل من ذكره عصر ولا مكان، تخطى أربعة عشر قرنًا من الزمان، وما يزال على جدته، آخذًا في الإشراق والانتشار حتى ألفته الأسماع، وهتفت له القلوب، وقد قرن الله اسمه باسم نبيه في الأذان والتشهد وغيرهما، وسيظل كذلك ما بقيت السماوات والأرض، وما بقى الإسلام قائمًا، والقرآن ماثلًا، ولن يزول القرآن؛ لأن الله بحفظه كفيل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

وإذا كان اسم الرسول صلى الله عليه وسلم مقرونًا باسم الله عز وجل على نحو ما تبين، فإن قلب المؤمن يمتلئ روعة وخشية، ويسبق إلى قلبه كل معاني الكمال والجلال كلما هتف باسم الله تعالى ورسوله عليه السلام.

وإن الباحث في منزلة النبي صلى الله عليه وسلم، يجد أن خير ما اتصف به هذا الرسول الكريم: الخلق العظيم، الذي أثنى عليه ربنا عز وجل في كتابه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، بل يرى الباحث عجبًا في علمه الواسع وعلقه الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت