العيد أحكام وآداب
اعداد / ايمن دياب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فهذه أحكام العيد وآدابه أوردها بين أيديكم؛ لأن المتعبد يجب عليه أن يلاحظ في عبادته شيئين
الإخلاص لله عز وجل، وأنه فعل العبادة تقرباً إليه، وامتثالاً لأمره
المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام، وأنه فعل العبادة اتباعاً للرسول
سبب التسمية سمي العيد عيداً لعوْده وتكراره، وقيل لأنه يعود كل عام بفرحة مُجددٍ، وقيل تفاؤلاً بعوده على كل من أدركه لسان العرب
أعياد المسلمين من المعلوم أن الأعياد في الإسلام اثنان وهما عيد الفطر، وعيد الأضحى، وهذان العيدان يتكرران في كل عام، وهناك عيد ثالث يأتي في كل أسبوع، وهو يوم الجمعة
أولاً أحكام العيد
مشروعية صلاة العيد شُرِعَتْ صلاة العيد في السنة الثانية من الهجرة لما روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» صحيح سنن أبي داود ح
والأَصْلُ فِي مشروعيةِ صَلاَةِ الْعِيدِ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ والْمَشْهُورُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ صَلاَةُ الْعِيدِ أخرجه ابن جرير
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي صَلاَةَ الْعِيدَيْنِ