يقول الشاطبي في بيان ثبات الأحكام الشرعية «فلذلك لا تجد فيها بعد كمالها نسخًا، ولا تخصيصًا لعمومها، ولا تقييدًا لإطلاقها، ولا رفعًا لحكم مِن أحكامها، لا بحسب عموم المكلفين، ولا بحسب خصوص بعضهم، ولا بحسب زمان دون زمان، ولا حال دون حال، بل ما أثبت سببًا فهو سبب أبدًا لا يرتفع، وما كان شرطًا فهو أبدًا شرط، وما كان واجبًا فهو واجب أبدًا، أو مندوبًا فهو مندوب وهكذا جميع الأحكام فلا زوال لها ولا تبدُّل، ولو فرض بقاء التكليف إلى غير نهاية لكانت أحكامها كذلك» الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي
ولا شكَّ أن القول بتغيير الشريعة وتبديلها يترتب عليه مفاسد كثيرة، منها
اتخاذ الشركاء الذين يشرعون من دونه، والتشريع حق لله وحده دون سواه؛ قال تعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الشورى، فقد نعى الله تعالى على الذين لا يتبعون ما شرع الله لنبيه من الدين القيم، ويلجأون إلى غيره، وفي الآية إشارة ظاهرة إلى أن التحليل والتحريم بغير سلطان من الله؛ إشراكٌ بالله
ومنها القول أو الاعتقاد بقصور الشريعة وعدم كمالها وعدم صلاحية أحكامها لعموم الزمان والمكان وللحديث بقية إن شاء الله