فهرس الكتاب

الصفحة 3138 من 18318

كلمة التحرير

محاربة الإسلام باسم حقوق المرأة

من الحقائق المسلم بها أن الإسلام عقيدة وسلوك، وأن استقامة السلوك لا يغني أمام الله عز وجل شيئًا إذا ما فسدت العقيدة، ومن هنا كان اختلافنا مع الشيعة الذين يقولون- فيما يقولون- بكفر أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم؛ لأنهم اغتصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه بعد أن أوصى له بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على حد زعمهم، وكذلك يكفرون سائر الصحابة.

ولكن كثيرًا من الذين يعترضون على أحداث إيران، لا يعرفون شيئًا عن الشيعة أو السنة، فكله في نظرهم هو الإسلام الذي يكرهونه، ويعملون على إذكاء لهيب الحرب ضده ليل نهار، متعاونين في ذلك مع كل الحاقدين في كل بقاع الأرض.

ولو ضربنا لذلك مثلًا بمظهر من مظاهر السلوك الإسلامي الذي دعا إليه القائمون على الأمر في إيران وهو (عودة المرأة إلى الحجاب) لرأينا أن المغرضين يستنفزون أعداء الإسلام، ويثيرونها قضية عالمية باسم حقوق المرأة وحريتها في إيران.

قلة من النسوة في إيران يعترضن على الحجاب، وهن ممن جرفهن تيار المدنية الزائفة الضالة، فاعتبرن أن حرية المرأة هي أن تجري وراء تقاليع الأزياء الغربية، وأن ترقص وتسهر وتصرخ بأعلي صوتها: (أنا حرة) .

هذه القلة الضالة لم تكتف بالتظاهر، وإنما أرسلت برقيات إلى من يسمونهن رائدات الحركة النسائية في أمريكا وفي فرنسا، وتنقل لنا الصحف المصرية هذه الأنباء فتقول جريدة الأخبار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت