فهرس الكتاب

الصفحة 17300 من 18318

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

مصعب بن عمير رضى الله عنه

مصعب الخير

اعداد

محمد فتحي عبد العزيز

هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي، السيد، الشهيد، السابق، البدري، القرشي، العبدري، أبو عبد الله

أمه خناس بنت مالك العامرية، وزوجته حمنة بنت جحش الأسدية القرشية، أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش، وبذلك يكون مصعب بن عمير عِدلَ النبي، تزوجها قبله عبد الرحمن بن عوف وكان لمصعب من الولد ابنة يقال لها زينب كان في ذروة قريش حسبًا ونسبًا

أسلم طائعًا، وهاجر معلمًا وداعيًا، ومات شهيدًا مجاهدًا، صحابي جليل من صحابة رسول الله؛ كان شابًّا غنيًّا مترَفًا منعَّمًا، حسن الوجه، لطيف المعاملة والمعاشرة، أحد السابقين إلى الإسلام، أسلم قديمًا والنبي في دار الأرقم، وكان رضي الله عنه محببًا إلى والديه؛ يغدقان عليه بما يشاء من أسباب الراحة والترف والنعيم، ولهذا كان من أنعم فتيان مكة

بل كان فتى مكة شبابًا وجمالاً وتيهًا، وكانت أمه غنية كثيرة المال، تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقّه، وكان أعطر أهل مكة، وقد روي أن رسول الله كان يذكره ويقول «ما رأيت بمكة أحسن لِمّة ولا أرق حُلّة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير» الحاكم في المستدرك ... ، وابن سعد في الطبقات

إسلامه

دخل في دين الله متحديًا قريشًا بعتادها وقوتها؛ لما كان يرى من تعذيبهم للمستضعفين في رمضاء مكة

فضَّل مصعب حياة الفقر والشدة مع الإيمان، على الرفاهية ورغد العيش مع الكفران، آثر الآخرة على الدنيا، وكان يعلم أنه سيُسْلَب النعيم الذي هو فيه، لم يفعل كما يفعل كثير من المترفين اليوم من عدائهم للمتمسكين بهذا الدين والاستهزاء بهم

ترك مصعب النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها مُؤثِرًا الشَّظَف والفاقة، وأصبح ذلك الفتى المتأنق المعطّر، لا يُرَى إلا مرتديًا أخشن الثياب، يأكل يومًا، ويجوع أيامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت