فهرس الكتاب

الصفحة 7894 من 18318

باب السنة

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام خطورة الكذب في الحديث - الحلقة الأخيرة -

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

هذا موعدنا للحديث عن الفقرة الثالثة: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) ، وهذا الجزء من الحديث في غاية الصحة، وقد اتخذه أهل العلم مثالًا للحديث المتواتر، بل بالغ بعضهم، فلم يثبت متواترًا غيره، وهذا خطأ، فالأحاديث العالية في التواتر كثيرة؛ منها: (من بنى لله مسجدًا ... .) وحديث الشفاعة، وحديث الحوض، وحديث رؤية الله في الآخرة، وحديث الأئمة من قريش، وحديث المسح على الخفين، وحديث رفع اليدين، كلها أمثلة قوية واضحة على التواتر.

أما حديثنا هذا فقد أحصى بعض أهل العلم له طرقًا بلغ بعضهم بها أربعمائة طريق جاءت عن جمع من الصحابة بلغ بهم بعض أهل العلم مائة صحابي، منهم العشرة المبشرون بالجنة، وفي (الصحيحين) منها أربعة عشرة حديثًا.

والكذب هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه، سواء كان عمدًا أم خطأ، وإن كان المخطئ مرفوعًا عنه الإثم بالإجماع.

قال النووي: الإجماع والنصوص المشهورة في الكتاب والسنة متوافقة متظاهرة على أنه لا إثم على الناسي والغالط، (انتهى) .

لذا جاء الحديث مقيدًا بالعمد، أما حديث الزبير عند البخاري قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: (من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت