فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 18318

شبهات حول البيت المسلم

ضمانات لمنع الطلاق

بقلم: محمد جمعة العدوي

الإسلام يضع البناء الكامل لقيام الأسرة السعيدة، واللَّه سبحانه شرع الطلاق لاستعماله في حالات معينة، كأن تستحيل الحياة الزوجية بين الزوجين، ولذلك أحاط الإسلام البيت المسلم بمجموعة من الضمانات والاحتياطات، إذا أخذ بها فإنها تنشيء البيت السعيد الذي لا يخاف الطلاق ولا يفكر فيه.

وأول هذه الضمانات: ألا يجعل المسلم كل همه هو البحث عن زوجة تكفل له حياة مادية، أو تكفل له سندًا من جاه يعزه أو جمال يغريه. فإذا كانت هذه هي غاية الحياة الزوجية، فلا بد أن تصاحبها الأعاصير التي تعصف بالحياة الزوجية .. فإن الزوج سيفيق في يوم ليرى نفسه ذليلًا أمام هذه المغريات التي كان يلح عليها، وبالتالي إما أن يرضى بالذلة التي تنزع منه حياة القوامة التي تقيم حياة الأسرة على أساس من حسن الإدارة .. وإما أن يقاوم هذا الضعف الذي نشأ عنه طغيان المرأة وغرورها. وهو ما يؤدي غالبًا إلى الطلاق .. ويحسم رسولنا هذا الموقف فيقول:"من تزوج امرأة لعزها لم يزده اللَّه إلا ذلا، ومن تزوجها لمالها لم يزده اللَّه إلا فقرا، ومن تزوجها لحسبها لم يزده اللَّه إلا دناءة، ومن تزوجها لم يرد إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه بارك اللَّه له فيها وبارك لها فيه"ويقول:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".. والتعبير"فاظفر"دلالة واضحة على أنه المنتصر الذي كسب الخير كله.

ويقول الرسول:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه: إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت