فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 18318

حيَّ على الجهاد

بقلم الأستاذ: أحمد جمال العمري

ماجستير في الأدب العربي

تحدثنا في عدد سابق - في مقالتنا: حي على الجهاد عن مشروعية الجهاد في القرآن الكريم .. والآن نتابع القول عن الجهاد في السُّنّة الشريفة.

إننا إذا نظرنا في سنّتنا المحمّدية، فيما يتصل بالجهاد والمجاهدين فإننا نجدها زاخرة فقد حثَّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الجهاد حثًّا، وحضَّ عليه حضًّا، امتثالًا لقول ربه:

(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال) (الأنفال: 65) . أي على الجهاد في سبيل الله.

وقوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) (التحريم: آية 9) .

لذلك فقد وجدنا الأحاديث النبوية الشريفة تتناول هذه الغاية النبيلة، وتبرز قيمتها الدينية العليا، وتوضح الغاية التي من أجلها شرع الله الجهاد.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم تارة يحدثنا عن قيمة الجهاد في سبيل الله.

فيقول: (لغدوة في سبيل الله أو روحة، خيرٌ مما تطلع عليه الشمس وتغرب) . (رواه البخاري، والغدوة: هي الخروج للجهاد في سبيل الله أول النهار، والروحة هي العودة من الجهاد آخر النهار) .

ويقول: (إن لكل أمة سياحة، وسياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) . (المقصود بالسياحة في الحديث الشريف التنزه والخروج والترويح عن النفس) .

ويقول: (لأن أقتل في سبيل الله أحب إليَّ من أن يكون لي أهل المدر والوبر) . (أهل المدر: قال الأصمعي: مدرة الرجل بلده والجمع مدر"الفائق في غريب الحديث للزمخشري 2/ 188"والمدر- الحوض المطلي بالطين"الخزف"لئلا يتسرب منه الماء. ومقصود الحديث - من أهل المدر - سكان المنازل المشيدة أي سكان الحواضر والمدن، أما سكان الوبر فهم الأعراب سكان الخيام المصنوعة من الصوف) .

ويقول: (اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) أي في ساحات الحرب والجهاد.

وتارة أخرى يحدد لنا قيمة المجاهد وماهيته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت