فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 18318

فيقول: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثال الصائم الذي لا يفطر، والقائم الذي لا يفتر) .

وثالثة يذكرنا بمكانة المجاهدين ومنزلتهم عند الله:

فيقول: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) .

ويقول: (عينان لا تمسهما النار، عين بكتْ من خشية الله تعالى، وعين باتت تحرس في سبيل الله) .

وحين سئل صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ أي أفضل عند الله - قال: (مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) .

على أن أهم الأحاديث النبوية الشريفة - التي تتصل بالجهاد - تلك التي فيها يحثنا على القوة والبأس، ويحذرنا من الضعف والوهن وحب الدنيا والخوف من الموت. فهو يدرك بعبقريته الفذة، أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وأن التخاذل والتقاعد عن تلبية نداء الجهاد نتيجة للتهافت على ملذات الحياة، وشهوات الدنيا - أخبث آفات المجتمع الإسلامي، وأهم سبب من أسباب تطاول الأعداء وطمعهم في أرض المسلمين. روى ثوبان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله. وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) . (حديث صحيح رواه أبو داود والطبراني في المعجم الوسيط، وأحمد في المسند عن ثوبان وعن أبي هريرة رضى الله عنهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت