فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 18318

الخرافة والحقيقة

للأستاذ الدكتور أمين رضا

أستاذ جراحة العظام

والتقويم بكلية طب جامعة الإسكندرية

شكرًا لجريدة الأهرام لأنها كرست نفسها في الشهور الأخيرة لتوعية الجماهير ضد الخرافات التي أفسدت عليهم عقائدهم وشوهت مظاهرهم وجعلتهم ينتقلون بدينهم- وهو أنقى دين- من نطاق المعقول إلى عالم الجهل واللامعقول.

في صفحة الفكر الديني من العدد رقم 32487 (السنة 101) الصادر يوم الجمعة 18 ذي القعدة 1395 الموافق 21 نوفمبر 1975 نشرت جريدة الأهرام مقالا للأستاذ خالد محمد خالد تكلم فيه عن قواعد ثلاث للتمييز بين الحقيقة والخرافة في الدين. وهي قواعد تتطلب منا وقفة تأمل طويلة قبل اقرارها.

القاعدة الأولى: بحث القضية كلها من خلال إيماننا بالغيب:

والمسلمون جميعا يؤمنون بالغيب لأنه من أساسيات الإيمان. وهذه حقيقة. ولكنهم يؤمنون أيضا أن الغيب لا يعلمه إلا الله. وهذه حقيقة ثانية. وبناء على ذلك فإذا ذكر الله شيئا من الغيب في كتابه العزيز أو على لسان رسوله الكريم كانت هذه حقيقة صدقناها وآمنا بها. ولكن إذا أخبرنا أي شخص آخر عن الغيب فهذه من باب الخرافة لا نصدقها. (آل عمران 3/ 179 وما كان الله ليطلعكم على الغيب) (الأنعام 6/ 59 وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) ، (النمل 27/ 65 قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) . إذا فليس الغيب الذي يؤمن به المسلمون غيبا مطلقا يفتي فيه كل من هب ودب. وكل مدع بمعرفة الغيب بخلاف ما بين الله والرسول فإننا لا نصدقه لأن الغيب الذي يدعيه خرافة لا حقيقة.

القاعدة الثانية: التصوف الحق هو أعلى مراحل التدين الحق وهو جوهر الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت