متفرقات
جمع وإعداد: صفوت الشوادفي
قال أحد الصالحين لصاحبه: قد صحبتني مدة فماذا تعلمت؟ قال: ثمان مسائل ..
أما الأولى: فإني نظرت إلى الخلق فإذا كل شخص له محبوب فإذا وصل إلى القبر فارقه محبوبه فجعلت محبوبي حسناتي لتكون معي في القبر ..
وأما الثانية: فإني نظرت إلى قول الله تعالى (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) النازعات40. فأجهدتها في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله.
وأما الثالثة: فإني رأيت كل من معه شيء له قيمة عنده يحفظه ثم نظرت في قوله تعالى: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) النحل 96 فكلما وقع معي شيء له قيمة وجهته إليه ليبقى لي عنده.
وأما الرابعة: فإني رأيت الناس يرجعون إلى المال والحسب والشرف وليست بشيء فنظرت إلى قوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم) الحجرات 13. فعملت في التقوى لأكون عنده كريما.
وأما الخامسة: فإني رأيت الناس يتحاسدون فنظرت إلى قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ) الزخرف 32 فتركت الحسد.
وأما السادسة: رأيتهم يتعادون فنظرت في قوله تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُو) فاطر 6. فتركت عداوتهم واتخذت اشيطان عدوا
وأما السابعة: رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق فنظرت في قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) هود 6. فاشتغلت بماله علي قبل أن أشتغل بمالي عنده.
وأما الثامنة: رأيتهم متوكلين على تجارتهم وصنائعهم وصحة أبدانهم فتوكلت على الله تعالى ..
إني أجد سعادتي في إيماني، وإيماني في قلبي، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي!!.