فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 18318

على أمين وأربع وزيرات

وأذان الفجر ..

بقلم الأستاذ هانئ الدرديري

وكيل النيابة الإدارية

في يوم الجمعة الموافق 28 من صفر سنة 1394 هـ (22 من مارس 1974) طلب الأستاذ علي أمين في (عامود) (فكرة) ! بوجود أربع وزيرات على الأقل .. وقد احتج لذلك بأمور منها:

1 -أن الوزارة بيت كبير. ولا يمكن إدارة بيت إدارة حسنة بدون (ست بيت) .

2 -أن حواء أكثر (اتزانًا) من الرجل وأقدر على تخفيض مصروفات البيت وتنظيفه وترتيبه وإدارته.

3 -أن المرأة تخلق في كل مجلس تحضره جو مرح لا صراخ فيه ولا عنف.

4 -أن وزارات الدولة في حاجة إلى مكنسة تكنس (الكراكيب) والروتين .. والمرأة أقدر من الرجل على الكنس!!

وأستأذن الأستاذ علي أمين - قبل مناقشة هذه الحجج المنزلية فأشير إلى أمور هي:

أولًا: أننا أمة إسلامية دستورها ودينها القرآن الكريم (أشار إلى ذلك دستور 1971) الدائم - والدوام لله وحده - حين ذكر في المادة الثانية أن:

(الإسلام دين الدولة) .

ثانيًا: أن آية الإسلام على مستوى الدولة ثلاثة أمور هي:

1 -تطبيق النصوص (القطعية) الثبوت والدلالة: حيث يقول الله سبحانه وتعالى:

(ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا) ، (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا) (النساء: 60: 61) .

2 -تحرير محل النزاع في النصوص الظنية:

فعلى الحاكم أن يقوم - أو يستكفي من يقوم - بتحرير النزاع في أسباب هذه الظنية، فإن كان السبب (الثبوت) انتهى في ذلك برأي يبين قيمة الأدلة التشريعية والفقهية، وإن كان السبب في (الدلالة) رجح بين المعنيين أو المعاني المحتملة وألزم بما في مصلحة منها في المسائل الاجتماعية العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت