دعوة الحق
بقلم: الشيخ محمد علي عبد الرحيم
قال الله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحانه الله وما أنا من المشركين} ، يخاطب الله تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: قل يا محمد أن هذه الطريقة التي أسير عليها، والدعوة التي أدعو اليها من توحيد الله تعالى، والانصراف عن عبادة غيره، ونبذ الشرك في كافة صوره، والانتهاء إلى عبادة الله وحده: إن هي إلا سبيل الحق الذى أنادى به، وأدعو إلى توحيد الله عن علم ويقين مني، أنا ومن سلك مسلكي وسار علي شريعتي، فصدقني وآمن بكل ما جئت به عن ربي. وسبحان الله: أى عظم الله ونزهه عن أن يكون له شريك في ملكه أوسلطانه. وما أنا من المشركين: أى لست من هؤلاء الذين يصرفون عبادتهم إلى غير الله فيجعلون مع الله الها آخر. وأصل الشرك بالله أن يوجه حق الله في العبادة، إلى غيره تعالى، أو يعتقد أن مخلوقا من خلق الله له سلطان فوق قدرة المخلوقين. كاعتقاد من غلفوا عن كنه التوحيد الخالص: في المقبورين وغيرهم، بأن لهم من القوة أو الجاه وتصريف الامور أو جلب المنافع ودفع المضار وغيرها مما لا يقوى عليها الا رب العالمين. ومعلوم أن العبادة تشمل التذلل والخضوع والخشوع، والانابة والخوف والرجاء، والاستعانة والاستغاثة والدعاء والنذر والحلف. وكلها حق لله وحده. فاذا صرف العبد شيئا من ذلك إلى غير الله من نبي أو تقي: فقد أشرك بالله. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا، ومن يشرك به فقد افترى اثما عظيما. كما أن من الشرك الذى وقع فيه كثير من الناس: أن يتخذوا أندادا لله تعالى يحبونهم كحبهم لله {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله. والذين آمنوا أشد حبا لله} . وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أى الذنب أعظم؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت ثم أى؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قلت ثم أى؟ قال أن تزاني حليلة جارك).