باب الأسرة المسلمة
بعد رمضان احذر هذه الخصال
اعداد
الشيخ جمال عبد الرحمن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد
فإن الإسلام دين يدعو إلى مكارم الخصال، وينهى عن رذائلها، ولكي يسلم للمرء دينه يجب عليه أن يجمع بين الأمرين، وإذا كان الكثير منا قد جمع بين خصال الخير في رمضان من صلاة وصيام وزكاة وذكر لله عز وجل، وغير ذلك؛ فعليه أن يجتنب تلك الخصال المرذولة التي قد تذهب بتلك الثمرة الطيبة التي جناها المرء في هذا الشهر الكريم
وفيما يلي نعرض بعضًا من هذه الخصال التي أعلن الإسلام براءته منها
فساد المعتقد
نجد أن الكثير قديمًا وحديثًا قد اتخذوا آلهةً تُعبَد من دون الله، فقديمًا جعلوا الشمس والقمر والحيوان والأصنام آلهة يقدمون إليها القرابين، ويتوجهون إليها في كل شأن وحين، أما الآن فالهوى والعرف المزيف صارت آلهة تُعبد من دون الله، فتجد من هؤلاء من يقدسون الموتى ويدعونهم ويستغيثون بهم، ويقدسون الجاه والسلطان والمرأة والمال، حتى إنهم يبذُلون كل غالٍ في سبيلها، سواء أكان ذلك مخالفًا أم موافقًا للشرع والله تعالى يقول أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ الجاثية
البدع
البدعة هي كل ما لا أصل له في الدين، والمبتدع يأتي في الدين بأمر مخترع لا أصل له، يقصد بالسلوك عليه التقرب إلى الله تعالى، لكن النبي يخبر أن «ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته» ، وطاعة الله تعالى لن تتم ولن تكون إلا فيما أمر، والانتهاء عما نهى، وليس فيما اخترعه العبد من بدع وفساد