بقلم الشيخ: مصطفى درويش
ماجستير في الشريعة الإسلامية
أصدر معالي وزير التربية والتعليم تعليمات إلى مديري المدارس بإبلاغ المدرسين الملتحين والمدرسات المحجبات لإبعادهم عن التدريس وإسناد أعمال إدارية إليهم، حتى لا يؤثر سلوكهم هذا على التلاميذ!!
أولًا: ليس من الثبت والتحقيق والتدقيق أن نعتبر كل ملتح إرهابيًا ومتطرفًا، وكذلك كل محجبة، ويجب أن نفرق بين المتمسك بدينه، والمطبق لأوامر الشرع الحكيم، وبين الإرهاب والتطرف باسم الإسلام.
ثانيًا: معالي وزير التربية والتعليم يأخذ بالظن، والظن أكذب الحديث، بل إن بعض الظن إثم، كما جاء في القرآن.
وظن معالي الوزير أنه طالما أن المدرس ملتح فهو إرهابي، أو على الأقل متعاطف مع الإرهابيين، وكذلك المدرسة المحجبة، ونحن لا يسعنا إلا أن نحيل وزير التربية والتعليم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يرتض ذلك نحيله إلى دستور الدولة الرسمي الذي يسود كل تصرفاتها، ويعلن أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، وأن الشريعة الإسلامية مصدر للقوانين، ومعالي الوزير إن لم يكن راجعًا لحكم الله فهو على الأقل ورسميًّا خاضع لحكم القانون الأساسي للدولة، وهو الدستور، فماذا قال الإسلام وهو دين الدولة الرسمي، والإسلام قرآن وسنة؟
قد أشار القرآن الكريم إلى أن إعفاء اللحية من سنن الأنبياء، فبين تعالى ما قاله هارون لموسى، عليهما السلام: (قَالَ يَاابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي) [طه: 94] ، فقد كان هارون، عليه السلام، صاحب لحية يمكن أن يجذب منها.