فهرس الكتاب

الصفحة 9736 من 18318

وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعفاء اللحى كثيرة واضحة وصريحة، بل وفيها أمر بمخالفة اليهود والمجوس بإطلاق اللحى وقص الشارب، وكان ينبغي لمعالي وزير التربية والتعاليم، والتربية الإسلامية لها الصدارة والمقدمة إن لم تكن لديه فكرة عما في القرآن والسنة بخصوص اللحية أن يطلب الفتوى من مفتي الجمهورية الرسمي في هذا الشأن، أما لأن بعض أصحاب اللحى تنكب الطريق وأراد أن يفسر الإسلام على هواه فلا ينبغي أن نلعن أصحاب اللحى؛ لأنه إذا سقطت طائرة فليس معنى هذا أن نستغني عن نظام الطيران، وإذا خرج قطار عن القطبان، فليس معنى هذا أن نلغي السكك الحديدية، أما عن المدرسات المحجبات، فقد قال تعالى في كتابه الكريم في شأن النساء: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنّ) [الأحزاب: 59] ، وقال جل شأنه: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور: 31] ، والأحاديث في هذا كثيرة.

وليس من الحضارة يا معالي الوزير أن نقلد دولًا نراها تقدمية ومتحضرة، وهي التي وزعت على تلاميذ المدارس فيها الأجهزة الواقية من مرض الإيدز، واتهم رؤساؤهم بالفضائح الجنسية، فالحضارة الحقيقية أن تكون لنا شخصيتنا المستقلة، سلوكًا ومظهرًا، وشرعة ومنهاجًا وتعليمًا، وإلا فهذه الدولة تجعل الطالب والطالبة في حجرة واحدة تغلق عليهما الباب في مدنها الجامعية!!

نحن نمقت الإرهاب والتطرف الديني، فذلك يسيء إلى الإسلام، وفي نفس الوقت نمقت الخروج على شرعة الإسلام ومنهاجه، ولا شك أن تعليمات معالي وزير التربية والتعليم التي توسع دائرة الإرهاب والتطرف، لماذا؟ سيجد الشاب والفتاة نفسهما أمام نصوص صريحة واضحة في الإسلام في نظر الشاب والفتاة، ويجد كلاهما أن هذا المظهر يحارب ويضيق عليه الخناق فيتولد لديهما شعور بأن الإسلام يُحارب ويضيق عليه الخناق، وأن العلمانية هي التي يفسح لها الطريق، والنتيجة مزيد من التطرف والإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت