يا معالي الوزير إن لنا تربية خاصة تنشأ عن ديننا، ولنا تعاليم تخصنا، ويكفي أن الكلمة الأولى في الوحي الأول: (اقْرَأْ) ، ثم (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم) [العلق: 4] ، وسورة بأكملها سميت بـ (القلم) ؛ لعظم شأنه، وإصلاح مدرس ومدرسة لديك هو الذي يتمسك بدينه مظهرًا وسلوكًا فنضيق دائرة حوادث اغتصاب الطالبات والحكم على صلاحية المدرس والمدرسة في التدريس ليس في اللحية والحجاب، ولكن في السلوك والاستمساك بدين الله، فنحن في حاجة إلى مدرس ومُدرسة كلاهما يتقي الله تعالى.
إن الإسلام يا معالي الوزير احترم الحرية الشخصية طالما أن لم نخرج على حدود شريعة الله أو نشكل اعتداءً على حرية الآخرين.
والشيء بالشيء يذكر: كنت أرى في الإذاعة المرئية برنامجًا عن كوسوفا والاضطهاد الواقع فيها على المسلمين، وأرادت المذيعة الفاضلة أن تنتقل بنا إلى هناك بأجهزة التصوير والتسجيل فرأيت عجبًا ... مذيعة تلفزيون مصرية تدخل مدرسة بنات في كوسوفا وهي شبه عارية يتطاير شعرها على رأسها في ثياب أشبه بثيات الرجال، تجسم البدن وتصفه، وأجهزة تتجول في فصل دراسي للبنات وجميعهن محجبات، وكن يقرأن القرآن، بل ويُجِدن القراءة، وأخذن ينظرن إلى المذيعة في اندهاش: أهذه أتت من دولة مسلمة لتنظر في حال المسلمين، وكان أولى لها أن تنظر في حال نفسها!!
إن المأساة الحقيقية ليست في كوسوفا وحدها، إنها مأساة تقليد الحضارة الغربية التي ترى في سلوك المرأة ومظهرها وحسنها وموضع الإثارة فيها، كل ذلك سلعة يجب أن تعرض في الأسواق!!