فهرس الكتاب

الصفحة 13785 من 18318

أقوال أهل العلم في مسألة قنوت الوتر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

أولاً: صفة صلاة الوتر:

أ- تعريفها:

لغة: - بفتح الواو وكسرها - العدد الفردي، كالواحد والثلاثة، أو ما يتشفع من العدد. [لسان العرب: 52/ 4757] . ومنه الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» .

-اصطلاحًا: هي صلاة نفل ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، تختم بها صلاة الليل، وسميت بذلك لأنها تصلى وترًا، ولا يجوز جعلها شفعًا. [راجع الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف الكويتية: 27/ 289] .

ب- حكم الوتر:

الوتر سنّة مؤكدة غير واجب، وبهذا قال الحنابلة، والشافعي، ومالك، وقال أبو حنيفة: واجب. والراجح: أنه سنة مؤكدة، وهو مذهب جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

جـ- وقت صلاة الوتر:

اتفق الفقهاء على أن وقته ما بين العشاء وطلوع الفجر، قال ابن قدامة: وأيُّ وقت أوتر من الليل بعد العشاء أجزأه، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ. [المغني: 2/ 193] .

والأفضل أن يكون في الثلث الأخير من الليل، ومن كان له تهجُّد جعل الوتر بعد تهجده، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث المتفق عليه من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «من كلِّ الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أول الليل، وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر» .

فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل، استحب له أن يوتر أوله، وإن قام للتهجد، فالمستحب له أن يصلي مثنى مثنى، ولا ينقض وتره. [المغني: 2/ 163] أي: له أن يصلي ما شاء لكنه لا يعيد الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت