قال معاوية بن أبي سفيان لضرار الصدائي: يا ضرار صِف لي عليًّا، قال: أعفني يا أمير المؤمنين، قال معاوية: لتصفنه، فقال: كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلًا ويحكم عدلًا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، كان والله غزير الدمعة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، يعظم أهل الدين ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، فبكى معاوية حتى اخضلت لحيته وقال: رحم الله أبا الحسن.