واجب العضو في جماعة أنصار السنة المحمدية
بقلم إبراهيم هلال
المدرس الأول بالمدارس الثانوية
كل من يحمد الله على أن صار من أفراد هذه الجماعة، أو صار على صلة بحبل الله المتين ودينه القويم، وأن وفقه الله للأخذ من حيث أخذ الصحابة رضوان اللَّه عليهم، والنهج على دربهم بعقيدة سليمة صحيحة خالية من أباطيل الجاهلية وتوسلات الوثنية، ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد وكفى. بل هناك خطان يجب أن يسير فيهما بعد ذلك عضو جماعة أنصار السنة، وهما رسالة كل مسلم، ومسئولية كل مؤمن يبغي للإسلام العزة والقوة.
أما أول هذين الخطين، فهو أن يدفع إلى دائرة هذه الجماعة ومبادئها من يستطيع دفعه من الإخوة والأصدقاء والزملاء؛ لأننا لا نريد أن يقف عددنا عند حد، بل نريد بإذن اللَّه أن تكون الأمة الإسلامية عن بكرة أبيها أمة موحدة التوحيد الخالص، مؤمنة إيمان الصحابة رضي اللَّه عنهم، لأنه لا سبيل إلى رفع هذا الكابوس الذي يجثم على صدورنا ويكاد يكتم أنفاسنا، إلا بالإيمان الصحيح الذي يجعل المسلم مسلمًا حقيقيًا، ويجعل الأمة الإسلامية أمة واحدة في دينها ونزعاتها وأهدافها. وهذه مسئولية في عنقنا يطالبنا بها حديث رسول اللَّه رئيس التحرير:"لأن يهدي بك الله رجلًا واحدًا خير من الدنيا وما فيها".
والسبيل إلى ذلك، هو ما شرعه القرآن الكريم بقوله: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} . فلا نعنف في جدالنا، ولا نحقر من لا يستجيب لنا، أو لا يقتنع برأينا، بل نجعل الصلة بيننا وبينه صلة مودة، ما دام لا يجاهر بمخالفة شرع الله، وأن نعاود معه الجولة، والجولة .. إلى أن يهديه الله، فتكون دائمًا معه على انتظار هداية وتوفيق، وأن لا نيأس من استجابته.