فهرس الكتاب

الصفحة 7480 من 18318

الجهاد

بقلم الدكتور أبو بكر إسماعيل ميقا

أستاذ الدراسات الإسلامية

الجهاد والمجاهدة؛ قال الراغب في (مفردات القرآن) : هو استفراغ الوسع في مدافعة العدو. والجُهد والجَهد: الطاقة والمشقة.

والجهاد مصدر جاهدت العدو جهادًا إذا قاتلته قتالًا، أو بذل كل طرف من الطرفين جهده وطاقته في دفع صاحبه، والجهاد والقتال من صيغ المشاركة.

والجهاد في الاصطلاح الإسلامي بمعنى القتال في سبيل الله، ولذلك ورد في القرآن الكريم دائمًا مقترنًا بسبيل الله.

قال العلماء: إن الجهاد في الإسلام له ثلاث مراتب:

الأولى: مجاهدة النفس.

الثانية: مجاهدة الشيطان.

الثالثة: مجاهدة العدو الظاهر.

وتدخل هذه المراتب الثلاث في قوله تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [الحج: 78] . وإليك إيضاحًا لهذه المراتب في الجهاد:

الأولى: جهاد النفس:

يكون بمصارعة الإنسان نفسه إذا مالت للشهوات والسوء والشر، وجهاد النفس مقدم على جهاد العدو؛ لأنه لا يمكن للمؤمن أن يجاهد عدوه في الخارج والداخل جهادًا صحيحًا إلا إذا استطاع التغلب على شهواته وأهوائه.

ولم يقهر المسلمون في صدر الإسلام أعداءهم إلا بمجاهدة أنفسهم أولًا، وفي مجاهدة النفس يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي وابن حبان: (المجاهد من جاهد نفسه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت