فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 18318

حوار حول التوسل والوسيلة

يجريه

الدكتور محمد جميل غازي

* فإن قال قائل: لماذا تمنعون التوسل بذوات الأنبياء والصالحين، مع أن حديث الأعمى الذي سبق أن استشهدت به دليل على إثبات التوسل بالذوات لا على نفيه.

* قلنا له: إن خلاصة معنى حديث الأعمى، الدعاء من الأعمى، والدعاء له من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والدعاء وطلبه مشروعان، ومن دعا لغيره كان شفيعًا له. ومنه الدعاء للميت، كما ورد: (وقد جئناك راغبين إليك، شفعاء له) فالأعمى طلب الدعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدعا له، والدعاء شفاعة، وهو دعا اللَّه أن يقبل شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه - أي: دعاءه له - ولا يمكن للمتوسلين بالنبي عليه الصلاة والسلام اليوم أن يعلموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لهم وشفع فيهم حتى يسألوا اللَّه أن يقبل شفاعته لهم، ويستجيب دعاءهم.

* فإن قال قائل: قد جاء في حديث رواه أحمد في مسنده وابن ماجة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه علم الخارج إلى الصلاة أن يقول: (( وأسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرًا، ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة، ولكن خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك ) )ففي الحديث توسل وإقسام على اللَّه بحق السائلين وبحق الممشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت