* قلنا له إن في إسناد هذا الحديث عطية العوفي - وهو ضعيف - وعلى فرض صحة الحديث، فإن حق السائلين هو الإجابة التي وعدها اللَّه تفضلًا منه لهم، فيكون سؤال اللَّه بهذا الحق، سؤالًا بما هو من صفاته تعالى وأسمائه، وهو: (المجيب) فلا حجة في ذلك للمتوسلين بذوات المخلوقين وصفاتهم.
* فإن قال قائل: إن للمستغاث به قدرة كسبية وتسببية، فتنسب الإغاثة إليه بهذا المعنى.
* قلنا له إن كلامنا فيمن يستغاث به عند إلمام ما لا يقدر عليه إلا اللَّه تعالى، وأما في ما عدا ذلك مما يجري فيه التعاون والتعاضد بين الناس، وإغاثة بعضهم بعضا، فهذا شيء نقره ولا ننكره، كيف واللَّه تعالى يقول: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} [القصص: 15] .
إننا نعد منع هذا النوع من الاستغاثة جنونًا وجهلًا.
كما نعد إباحة الاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا اللَّه تعالى شركًا وضلالًا!
* فإن قال قائل: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( توسلو بجاهي فإن جاهي عند اللَّه عريض ) )أو (( عظيم ) ).
* قلنا له: لا شك أن جاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عظيم عند ربه.
ولكن الشك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا الكلام، يقول ابن تيمية (ص 132 قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) : (إن هذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث) .
* فإن قال قائل: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور ) ).
* قلنا له: ما قاله ابن تيمية أيضًا من أن هذا الحديث كذب مفترى على النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص 157 من المصدر السابق) .