فهرس الكتاب

الصفحة 6328 من 18318

المرأة المسلمة في طلب العلم

أ. بدر عبد الحميد إبراهيم

مدرس أ. لغة عربية

انطلق النداء الكريم من قلب الجزيرة العربية بتكريم المرأة حينما أذن الله عز وجل برفع الأغلال والقيود عن الإنسان، واجتثت جذور الجاهلية وجورها على المرأة، فأعطاها الدين الجديد المكانة اللائقة بها، وصان حقوقها وجعلها صنو الرجل وشقيقته في الحقوق والواجبات، فقال عز وجل:"وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (1) وقال أيضًا:"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (2) ومنذ ذلك الحين بدأت المرأة المسلمة تستلهم عظمتها من تعاليم الإسلام.

فأخذت تشارك الرجل في السعى إلى العلم والأخذ بأسباب التعلم، روى الإمام البخارى عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - قال: قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين (3) ، ولقد امتدحت السيدة عائشة رضوان الله عليها - نساء الأنصار، اللائى لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين (4) ، ولم تكن هذه الصفة قاصرة على نساء الأنصار فقط بل كانت سمة عامة للنساء المسلمات.

فهذه زينب بنت أم سلمة تروى عن أمها أم سلمة أنها قالت: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قال: نعم إذا رأت الماء فلتغتسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت