فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 18318

تحت راية التوحيد

بقلم: فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر

قلت لا بد للإنسان من عقيدة تحدد له غايته وترسم له منهاجه، ولا بد كذلك من أن تكون عقيدة مقنعة (1) يطمئن بها قلبه وتسكن إليها نفسه، ويرى فيها الأمن والإيمان والهدوء والاستقرار، يرتضيها عقله، وتتفق مع فطرته التي فطره الله عليها، ولن يجد ذلك إلا في عقيدة الإسلام التي أُرسل بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

* ولعقيدة الإسلام خصائص ثابتة، تميزها عن غيرها من العقائد البشرية الزائفة.

فهي تقوم على الاقتناع النفسي، ولا سبيل فيها إلى الإكراه أو التقليد بحال. فالله تعالى يقول )) لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )) [البقرة: 256] . ويقول الله تعالى: (( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ) [يونس: 99] . ويقول جل شأنه: (( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) ) [الكهف: 29] .

* فالإكراه لا يكون (2) في القلب عقيدة، كما لا ينزع منه عقيدة، ولذلك تجاوز الله عما يحدث من الإنسان عندما يكره على فعل أمر لا يحبه الله تعالى ما دام قلبه غير راض عن ذلك، حتى ولو كان الذي أكره عليه كفرًا في الظاهر. قال الله تعالى: (( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ(105) مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ))النحل: 105 - 106].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت