فهرس الكتاب

الصفحة 6824 من 18318

إسهامات القراء

كوسوفو قنبلة موقوتة على وشك الانفجار

إعداد

كمال يونس

-تمثل جمهورية كوسوفو أهمية استراتيجية للبلقان من نواح كثيرة، فهى تقع في قلب البلقان، كما أنها من الطرق التى لا بد للأوربيين من المرور بها لتقصير المسافة، وهى همزة الوصل بين البلقان وآسيا وأفريقيا من ناحية ومن ناحية أخرى تصل أوربا بأطراف العالم، كما أنها غنية بثرواتها ولا تحتاج إلى استيراد أى شىء من الخارج، وبها سنترال بالطاقة الكهربائية من أكبر السنترالات في أوربا.

-كل ذلك جعل كوسوفو محط أطماع الصرب الذين يفعلون جرائمهم أمام سمع وبصر العالم الذى تحالفت فيه الصليبية الحاقدة مع الصهيونية الماكرة لمحاربة الإسلام والمسلمين من كل جانب، وخير شاهد على ذلك، ذلك المؤتمر الذى دعا إليه الزعيم الصربى المتطرف (سلوبودان ملو - شوتش) في عاصمة كوسوفو لدراسة العلاقات التاريخية بين الصرب واليهود حيث شاركت في المؤتمر الأحزاب الدينية الإسرائيلية بعدد كبير وانتهى المؤتمر بتأكيد هذه العلاقات التاريخية وتوجيه اللوم إلى العثمانيين المسلمين لتدمير هذه العلاقات.

-ويذكر التاريخ أن كوسوفو كانت منطقة مجهولة إلى أن جاء العثمانيون إليها وفتحوها عام 1389م على يد الخليفة سلطان مراد وطردوا منها بعض العصابات الصربية التى توحدت وجاءت من كل مكان لمهاجمة الجيش العثمانى، وبعد قتال شديد معروف في التاريخ بمعركة كوسوفو المشهورة حقق الجيش العثمانى نصرًا ساحقًا على عصابات الصرب، وفى هذه الأونة دخل الألبانيون في دين الله أفواجًا أفواجًا وخدموه أحسن الخدمة. واستمر الوجود العثمانى في المنطقة حتى احتلت صربيا كوسوفو عام 1912م بعدما انسحبت الخلافة العثمانية من هذه البلاد وبقى المسلمون بين مخالب الكفار، ومن ألدهم عدوهم التاريخى: الصرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت