عيدان
بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
أخرج البخاري ومسلم عن أبي بكرة، رضي الله عنه، قال: (شهران لا ينقصان؛ شهرا عيد رمضان وذو الحجة) . الحديث أخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب شهرا عيد لا ينقصان. وأخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (شهرا عيد لا ينقصان) .
يقول شيخ الإسلام: الشهر مأخوذ من الشهرة، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل، ويعرف الشهر بظهور الهلال، يقول شيخ الإسلام: الهلال اسم لما يستهل به؛ أي يعلن به ويجهر به، فإذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالًا.
قال الراغب في (مفرداته) : الشهر مدة مشهورة بإهلال الهلال أو باعتبار جزء من اثني عشر جزءًا من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ) [البقرة: 185] ، (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) [البقرة: 185] ، (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة: 197] ، (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) [التوبة: 36] (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) [التوبة: 2] .
والمشاهرة: المعاملة بالشهور، كالمسانهة والمياومة (أي: المعاملة بالسنة وباليوم) .
وأشتهرت بالمكان: أقمت به شهرًا، وشهر فلان واشتهر يُقال في الخير والشر.
العيد: كل يوم فيه جمع، واشتقاقه من عاد يعود، كأنهم عادوا إليه، وقيل: اشتقاقه من المعادة؛ لأنهم اعتادوه، والجمع أعياد.
قال الأزهري: العيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح والسرور.
الرمض والرمضاء؛ شدة الحر. والرمض: حر الحجارة من شدة حر الشمس.
رمضان: اسم للشهر العربي الذي يقع بين شعبان وشوال.
قال ابن دريد: لما نقلوا أسماء الشهور العربية عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها، فوافق رمضان أيام رمض الحر وشدته، فسمي به.
وذو الحجة: شهر الحج، سمي بذلك للحج فيه، والجمع ذوات الحجة، وذوات القعدة.