فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

2 -الحج

منزلة المسجد الحرام- المواقيت- الإحرام ومحظوراته- التلبية- صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم- خطبة الوداع

قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أكثر من مرة: (خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في مقامي هذا) وكان معه من الصحابة أكثر من 90 ألفا خرجوا من المدينة والقبائل التي حولها، وكان قد بعث في القبائل من يخبرهم بخروج النبي صلى الله عليه وسلم حاجًا هذا العام (في السنة العاشرة) فانضم إليه في الطريق خلق كثير. وكان يرشدهم ماذا يفعلون، ويعلمهم بالفعل والقول كيفية الحج.

ولما كان خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وجب أن نتأسى برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلكم في رسول اللَّه أسوة حسنة لمن كان يرجو اللَّه واليوم الآخر.

يعتبر المسجد الحرام خير بيوت اللَّه، والصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، كما أنه أول بيت وضع للناس لعبادة اللَّه تعالى، ومن دخله كان آمنا. بناه إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام ليكون قبلة للناس ومثابة وأمنا.

وكل الروايات التي تقول أن الملائكة قامت ببنائه قبل إبراهيم، أو أن آدم بناه بعد هبوطه من الجنة، فهي إما موضوعة أو ضعيفة لا تستند إلى قرآن أو إلى حديث صحيح.

فالثابت بنص القرآن أن إبراهيم هو الذي بناه، ثم بنى المسجد الأقصى بعد البيت العتيق بأربعين عاما كما جاء في الأحاديث الصحيحة.

ومن أجل مكانة البيت الحرام شرع اللَّه تعالى أن كل من وفد عليه حاجا أو معتمرا، أن يقبل عليه متجردا من الدنيا وزينتها، وأن يخلع وراءه مشاكل الدنيا، فيبدأ الإحرام من مكان معين يسمى الميقات، تعظيمًا وتكريمًا لبيت اللَّه الحرام، وفيما يلي المواقيت المكانية التي عينها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت