آفة العلم الهوى - الحلقة الأخيرة -
فضيلة الشيخ: سليمان بن عبد الله الماجد
القاضي برئاسة مجمع محاكم الإحساء بالمملكة العربية السعودية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، ثم أمَّا بعد:
فنكمل في هذه الحلقة ما بدأناه آنفًا من عرض لآفة الهوى وطرق علاجها:
كثرة المراء:
وهذا يورثها تعظيم النفس أيضًا، فحين عظمها كره أن توصف بالهوان - بزعمه - حين يترك المراء لله تعالى، أما صاحب الحق فلا يهمه أن ينتصر لنفسه أو لا ينتصر مادام قد أدى ما عليه من البيان والنصيحة، ومادام أن الجدل وصل إلى حد المراء من الانتصار للنفس أو محبة إذلال الآخرين.
مراعاته لذوي النفوذ على حساب الشريعة:
فتراه يعظم رئيسه في الشركة أو المؤسسة أو مقدم قبيلته، أو غيرهم من الكبراء والسادة تعظيمًا يصل إلى ترك بعض أمر الله أو فعل بعض ما نهى عنه، وقد يُلْبِس ذلك لبوس الحق؛ كدعواه رعاية مصلحة أكبر أو درء مفسدة أعظم.
ولو أنه كان في دنيا أصحاب النفوذ من الزاهدين؛ لكان كلامه في المصالح والمفاسد حريًّا بالتصديق والقبول.