فهرس الكتاب

الصفحة 8976 من 18318

ولو علم هذا العبد الضعيف أن متبوعه لن يغني عنه يوم القيامة شيئًا، بل سيكون أول المتبرئين منه، لما رضيه سيدًا مطاعًا في معصية الله، قال الله عز وجل: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ(165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار) [البقرة: 165 - 167] .

تقديمه لرغبات جماهير الناس على مرادات الله ورسوله:

كثير من الناس يعيش أسيرًا لإلفه وعادته، ويكره من يحاول تغييرها مهما كانت تناقض الدين وتشرخ في التوحيد، أو قد تزيله بالكلية؛ كدعاء غير الله، والطواف بالأضرحة، واعتقاد النفع والضر في أصحابها، مما لا يقدر عليه إلا الله؛ فترى أهل الأهواء يجارون العامة حرصًا منهم على (كسبهم) دون أن يبدو من هذا البعض أي تشديد أو نكير على أهل هذه الأعمال الشركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت